الشيخ سيد سابق

426

فقه السنة

والوجه وما عدا الرأس كذلك عند أبي حنيفة . وقال مالك : يجرد الرجل في ضرب الحدود كلها ، وكذلك عند الشافعي وأبي حنيفة ، ما عدا القذف . ويضرب قاعدا لا قائما ( 1 ) . قال النووي : قال أصحابنا : وإذا ضربه بالسوط يكون سوطا معتدلا في الحجم ، بين القضيب والعصا . فإن ضربه بجريدة ، فلتكن خفيفة بين اليابسة والرطبة ، ويضربه ، ضربا بين ضربين ، فلا يرفع يده فوق رأسه ، ولا يكتفي بالوضع ، بل يرفع ذراعه رفعا معتدلا . إمهال البكر : تمهل البكر حتى تزول شدة الحر والبرد ، وكذلك المرجو الشفاء . فإن كان ميئوسا من شفائه . فقال أصحاب الشافعي : إنه يضرب بعثكول إن احتمله . روى أبو داود وغيره عن رجل من الأنصار : أنه اشتكى ( 2 ) رجل منهم حتى أضى ( 3 ) فعاد جلده على عظم . فدخلت عليه جارية لبعضهم ، فهش لها فوقع عليها ( 4 ) . فلما دخل عليه رجال قومه يعودونه أخبرهم بذلك ، وقال : استفتوا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإني قد وقعت على جارية دخلت علي . فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا : ما رأينا بأحد من الناس من الضر مثل الذي هو به ، لو حملناه إليك لتفسخت عظامه ، ما هو إلا جلد على عظم . فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذوا له مائة شمراخ فيضربوه به ضربة واحد .

--> ( 1 ) بداية المجتهد ج 2 ص 410 ( 2 ) اشتكى : مرض . ( 3 ) الضنى : شدة الاجهاد من المرض . ( 4 ) وقع عليها : زنا بها .